الميرزا موسى التبريزي

69

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

كطهارة من خرج منه المذي أو نجاسة ما زال تغيّره بنفسه ، وأخرى يراد به ما يعمّ الحكم الجزئي الخاص في الموضوع الخاص كطهارة هذا الثوب ونجاسته ؛ فإنّ الحكم بهما - من جهة عدم ملاقاته للنجس أو ملاقاته - ليس وظيفة للشارع . نعم ، وظيفته إثبات الطهارة كلّية لكلّ شيء شكّ في ملاقاته للنجس وعدمها . وعلى الإطلاق الأوّل جرى الأخباريّون ؛ حيث أنكروا اعتبار الاستصحاب في نفس أحكام اللّه تعالى ، وجعله الأسترآبادي من أغلاط من تأخّر عن المفيد ، مع اعترافه باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب ونجاسته وغيرهما ممّا شكّ فيه من الأحكام الجزئيّة لأجل الاشتباه في الأمور الخارجيّة 14 . وصرّح المحدّث الحرّ العاملي بأنّ أخبار الاستصحاب لا تدلّ على اعتباره في نفس الحكم الشرعيّ ، وإنّما تدلّ على اعتباره في موضوعاته ومتعلّقاته .